مثبت Travian: Path To Pandora

باستخدامك لموقعنا الإلكتروني، فأنت تقبل استخدام ملفات تعريف الارتباط بهدف إضافة المزيد من المتعة على زيارتك، ولتقديم إعلانات ومحتويات مُصمَّمة خصيصًا وفقًا لاهتماماتك، وللسماح لك بمشاركة المحتويات على شبكات التواصل الاجتماعي، ولإنشاء إحصائيات عن الزائرين من أجل تحسين الموقع الإلكتروني. المزيد من المعلومات

  • Travian: Path To Pandora

    اسمي شو، أنا واحد من الطيور الجارحة الناتارية. اعتدت أن أعيش في قرية ناخنين في أراضي ترافيان على بعد أميال قليلة من أتوم عاصمة الناتار. حياتي كلها كانت مُكرَّسة لخدمة عزيزي الإمبراطور الناتاري آسور. منذ عشر سنوات، أُرسلت في مُهمّة سريّة لاستكشاف أرض جديدة لقبيلتي، أرض يمكننا أن نجعلها تزدهر مرة أخرى. كانت مهمة طويلة وصعبة، والآن وأنا في الأربعين من عمري، أعود لأحكي قصتي.




    في طريق عودتي إلى أراضي ترافيان، اكتشفت أن العالم الذي عرفناه، قد تغيَّر. كان من الغريب رؤيته كذلك. كل شيء بدا كما هو، ولكنه في نفس الوقت كان يظهر بشكل مختلف. لقد قررت مواصلة التحقيق وتقديم كل النتائج التي توصّلت إليها إلى الإمبراطور آسور. يجب أن تعرف أن الناتاريين هم قبيلة منعزلة جدًا، فنحن لا نختلط بأي قبائل خارج المنطقة الرمادية. قد لا يعرفون ما يحدث، لذلك يجب أن أخبرهم. ولن تصدق ما يحدث هنا...
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 2 الوقتs, مؤخرا بواسطة Ameno ().




  • إلى صاحب الجلالة الإمبراطور،

    أودّ أن أبلغكم أنني وصلت إلى مشارف قرية ريجيا لاتينا. كما ينبغي أن أخبركم أنه بالرغم من معرفتي بهذه المنطقة حق معرفة، إلا أن الأمر يبدو مختلفًا هنا. هناك شيء ما في الهواء ...

    فكل عظمة من عظام جسدي تحمل ذكرى أثر من الأماكن العديدة التي نزلت بها في الجبال والحقول. لقد كانت رحلة شاقة، بل وفي بعض الأحيان أكثر من خطيرة. علينا أن نفكر في الأمر مليًا قبل الشروع في السفر إلى هناك دون الاستعدادات اللازمة. ومع ذلك يبدو أن رفيقي الوفي نانيت لم يتأثر مطلقًا بالرحلة. فهو يحلِّق في الهواء بسهولة بالغة تمامًا كأول يومٍ عثرت فيه عليه.

    وبالرغم من أنني كنت على بُعد أميالٍ من قرية الرومان، فقد لاحت لي في الأفق أطول القلاع الموجودة بها. تحتل القرية موقعًا مميزًا في قاعدة الجبل، جعل منها منطقة محصنة تصحينًا جيدًا، وفيها أيضًا تقبع مناجم الحديد الثمينة. وتحيط بها أيضًا غابات، وحقول محاصيل، وحفر طينية في مواقع جيدة. كما أن جميع ممرات العاملين هنا مُصمَّمة لتكون قصيرة قدر الإمكان.

    وعندما دنوت أكثر، استطعت أن أرى أن القرية بأكملها محاطة بجدار حجري قوي. مُذهل. نعق نانيت عندما كان يحلق عاليًا حول محيط القرية لينبهني أننا سرعان ما أصبحنا في مرمى بصر الحراس الرومان. فدخلت الغابة القريبة وارتديت الملابس الرومانية.

    الأمر المحيّر أن حضارة متقدمة جداً مازال شعبها يسير مرتديًا الصنادل حتى يومنا هذا. وبينما كنت أسير باتجاه البوابة، استطعت رؤية الحراس يقومون بدوريات أمنية حثيثة في المنطقة. وعندما أوشك اليوم على الانتهاء، كان الكثير من العمال في طريق عودتهم بعد يوم عمل شاقٍ في الحقول. فانتهزت الفرصة ودخلت بسهولة بين صفوف القرويين. ولكي يتأكد نانيت من دخولي دون عناء، سرعان ما راح ينعق بصوتٍ عالٍ ويطير بأسلوب غريب. الأمر الذي جعل الجميع ينظرون إلى السماء. حيث كان الرومانيون يعتقدون في تكهّنات الطيور...


    وبمجرد أن دخلت القرية، أصابني الذهول. فكل شيء فيها يجري على قدمٍ وساق. كانت مئات الأصوات تصيح فوق بعضها البعض، وأناس تركض جيئةً وذهابًا بعربات مليئة بالموارد ومن خلفها جنود مصطفة في انسجامٍ تام. مررت بمبنى ضخم مستدير وله قُبة مصنوعة بالكامل من الذهب. يقف على بابه مجموعة من الجنود يبدو من هيئتهم أنهم بلا قلب. كنت أتساءل ما هو الشيء أو من هو الشخص الذي يقومون بحراسته داخل هذا المبنى؟ ورأيت كذلك مجموعة من الخيول تشرب من حوضٍ فاخرٍ لا يحصل عليه حتى النبلاء في مدينتنا.

    قررت الرحيل بينما لاحظت أن هناك رجلاً يحدّق بي وهو يسير نحوي. حيث نظر إليّ بحدّة شديدة. وكان هذا الرجل يرتدي ملابس بيضاء مع رداء أحمر يتدلى برفق على كتف واحد. أعتقد أنه لا يمكن أن يكون إلا حكيم القرية. هل كشف سرّي؟ حبست أنفاسي من الخوف بينما كان يمشي بجواري. ولكنه لم يعرف بالأمر. ومع ذلك، أدركت على الفور أن هناك فرصة قد أقتنصها من وراء هذا الرجل، لذلك بدأت في تتبعه. فدخل الرجل إلى مبنى آخر كبير، مكوّن من طابقين، ينمو على جانبيه نبات الكروم على الدرابزين المزخرف. تسللت إلى واحدة من الفتحات الموجودة في الجدار، وبدأت في استراق السمع.

    كان الحكيم يتحدث باهتمام شديد مع رجلٍ آخر. كانت لهجة هذا الرجل غليظة وقد دعا الحكيم باسم جنايوس تيتيانوس. من الجيد معرفة اسم هذا الرجل. كانوا يتذمرون بشأن قرية تقع على مقربة من هنا، قد عثر عليها أشخاص جُدد ليس من حقهم نسبها لأنفسهم. أو هكذا ظنّ الرومانيون. على ما يبدو، هؤلاء الناس كانوا خبراء في إنتاج الموارد. أحسست من صوت الحكيم أنه يشعر بالحقد تجاههم ـــ وهذا ليس من شيم الرومانيين. وبدا لي الأمر جليًا أنه عليّ الذهاب لزيارة هؤلاء القوم بنفسي. كنت على وشك الرحيل حينما سمعت الحكيم يذكر اسمهم.

    فقد دعاهم بالفراعنة.
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 2 الوقتs, مؤخرا بواسطة Ameno ().


  • إلى صاحب الجلالة الإمبراطور،

    بعد مغادرتي قرية الرومان، بدأت رحلتي مباشرة لزيارة الفراعنة. وكما تبيّن لي، تُسمى قريتهم تانيس. شقّت تلال المحاصيل طريقها تدريجيًا إلى الكثبان الرملية. كان الهواء جافًا وكانت الشمس حارقة. كنت قد تزوّدت بالمياه مرة أخرى في قرية الرومان، ولكنها بدأت تنفد مجددًا.

    كان نينيت يطير إلى الأمام مخلصًا بدافع الواجب. لقد حذرني مرات عديدة من الصور الزائفة في الأفق، التي أخطأت في تمييزها عن القرى. وعندما رأيت أعلامًا زرقاء كبيرة ولم يعترض نينيت، شعرت بارتياح كبير. يمكن رؤية العديد من المباني الأسطوانية ذات الأسطح المستوية من مسافة بعيدة، وهي أطول من معظم المباني التي رأيتها في حياتي. وقد تم بناءها من الطوب اللبن ولكن مع حواف رائعة من الحجر الأزرق. كان هناك رمز مثير للفضول على واجهة كل مبنى.


    مشيت عبر حقول القمح المحيطة نحو بوابة القرية. رغم أنها الظهيرة، إلا أن العديد من القرويين كانوا يعملون بلا كلل في الحر الشديد. كنت أرتدي الملابس الفرعونية لوقت طويل، لأنه الخيار الوحيد المناسب في هذا الطقس. حرصت على أن أبدو كرجل ذو سلطة، حتى لا يجرؤ أيٌ من الحراس على توجيه أي سؤال لي. مشيت في القرية وسط الحرّاس رافعًا رأسي تبدو على وجهي ملامح الجدّية. لقد أصبحوا متوترين، إلا أن إساءة الكلام الآن قد تكلفهم لسانهم لاحقًا

    كان يساورني الشك بالفعل، ولكني الآن عرفت سرّ الفراعنة. كان الرومان يعملون بجد واجتهاد، لكنهم أيضًا كانوا يحبون أوقات راحتهم. ولكني لم أر أبدًا أناس يتحاملون على أنفسهم أكثر من هنا. كان العُمَّال يتصبّبون عرقًا ويتنفسون بصعوبة، وحتى أولئك الذين كانوا يحملون أكثر الحجارة وزنًا لم يتوقفوا أبدًا للراحة. ولفت انتباهي مبنى رائع حقًا. فكان ينقل المياه من خلال أنابيب موضوعة بذكاء في القرية بأكملها. وكانت هناك أماكن خضراء بالقرب من الأنابيب تحمل الخير للأراضي القاحلة







    أصابتني الدهشة وواصلت في طريقي. وسط المباني الأسطوانية الكبيرة كان هناك مبنى مستطيل أصغر حجمًا مزوَّد بمدخنة طويلة. كانت أرغفة الخبز الساخنة تبرد على لوح خشبي. بعد أن استمتعت بوجبة خفيفة طازجة، وصلت إلى واحد من أكثر المباني روعة في القرية. كان مؤلَّفًا من طابقين ولم يُستخدَم في بنائه الطوب اللبن فحسب بل الحجر الجيري القوي أيضًا. كان يتألف من عدة عناصر مصنوعة بدقة وإتقان وحوافها مزينة بالحجر الأزرق. كان هذا المبنى مُهمًّا بشكل واضح. ألقيت نظرة في الداخل.

    مع كل هذا العدد من العُمَّال بالخارج، كنت أتمنى أن يكون المنزل خاويًا. تسلّقت بهدوء من خلال إحدى فتحاته. كانت الغرفة مظلمة وباردة. والكثير من الأسلحة كانت مُعلَّقة على أحد الجدران. ومع ذلك كنت أكثر اهتمامًا بالوثائق الملفوفة الموجودة على طاولة بالقرب مني. فقد ظهر فيها رسومات لقرية أجنبية وقليل من الرسومات لعربات كبيرة كانت تُستخدّم لنقل الموارد. بالتأكيد لم يكن لدى الفراعنة مثل هذه الأدوات الغريبة. سمعت صوت قادم من الطابق الثاني. اضطررت إلى الذهاب. ألقيت نظرة أخرى لمعرفة ما إذا كان بإمكاني الحصول على اسم هذه القرية. وها هو ما كنت أبحث عنه: تويتوبورغ. وهو ما جعلني أتخذ القرار.

    وجهتي المقبلة ستكون زيارة الجرمان
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 2 الوقتs, مؤخرا بواسطة Ameno ().



  • إلى صاحب الجلالة الإمبراطور،

    بعد تسلُّل ناجح من الفراعنة، انطلقتُ إلى تويتوبورغ. وقضيت معظم رحلتي عبر غابة عملاقة بدت وكأنها لا تنتهي أبدًا. كان الهواء في الليل باردًا، إلا أن الملابس الجرمانية المصنوعة من الجلد والخيوط أبقتني دافئًا. كانت الأشجار الطويلة دائمة الخُضرة واقفة بشموخ وتشير إلى سماء صافية مُرصَّعة بالنجوم، مما ساعدني على توجيه نفسي في الوقت الذي نام فيه نينيت على كتفي. بعد فترة راحة قصيرة، وصلتُ إلى تويتوبورغ. أصبح ضباب الصباح الآن من حولي في كل مكان.

    أول شيء لفت انتباهي هو رائحة الأعشاب. أصابني الفضول. كان بعض الرجال يقطعون الخشب من مسافة ليست ببعيدة عني. وكانوا يلتقطون جذوع الأشجار وكأنهم يحملون ريشًا ويحملونها إلى داخل القرية. اقتربتُ من معسكر الأخشاب وأمسكتُ بأحد الجذوع الأصغر حجمًا – بالتأكيد لم تكن ريشة بالنسبة لي. على الأقل سيسمح لي ذلك بدخول القرية دون متاعب. ومع ذلك عندما وصلت إلى البوابات، بدا الأمر كما لو أن الحرُّاس لم يهتموا بي على الإطلاق. كانوا يلعبون البطاقات ويحتسون شرابًا كانت له نفس رائحة الأعشاب. أصبحت أكثر فضولاً.

    دخلتُ القرية وأدركت أنه باستثناء الجدار الطيني المحيط بالقرية، فإن كل شيء فيها كان مصنوعًا من الخشب. وبالنظر في جميع الأنحاء، فهمتُ الآن من أين جاءت هذه الرائحة. كان هناك كوخ مفتوح لا ينطوي إلا على أعمدة وستائر بدلاً من الجدران. الستائر مفتوحة وتكشف عن العديد من مقاعد الجرمان الموجودة حول طاولة مستديرة. وعلى الطاولة كان هناك وعاء كبير يحتوي على شراب يبدو أنه ساخن جدًا، وقد حكمت عليه بذلك بسبب البخار المتصاعد منه. وقد جلس الجرمان يتناولون مشروبهم بينما يتبادلون أطراف الحديث الممتع. يبدو أن هذا المشروب كان يمنحهم القوة، كما يمنحهم أيضًا حسًّا فكاهيًا غريبًا.




    استدرت وأخذت رشفة منه بنفسي. فوجدت أنه ساعد على استرخاء عضلاتي وأمدّ جسمي بالكامل بالدفء. إنه شعور رائع. إلا أنني كنت هنا لأكشف عن لغز آخر: تلك العربات الكبيرة التي رسمها الفراعنة. لذلك تابعت بحثي حتى وصلت إلى مبنى مكوَّن من طابقين بجواره كُشك. داخل هذا الكُشك كانت هناك عربة خشبية تتّسع لثلاثة أشخاص بداخلها. كانت عملاً خشبيًا مُبهرًا. بمكان ليس ببعيد، كانت هناك أكشاك صغيرة متجاورة، كل منها يعرض بضائع ثمينة مثل الخضروات والأغنام والخبز وحتى المجوهرات. يبدو أن الجرمان يحبون تجارتهم.

    بعد تسجيل كل شيء رأيته حتى الآن، التقطتُ بعض الخبز وواصلت السير. ثمّة مبنى ضخم كان يميّز وسط البلدة. ومثله مثل معظم المباني هنا، كان سقفه مائلاً. ومع ذلك، كان هذا المبنى مختلفًا. كانت العديد من الأسقف الأصغر حجمًا تعلو الأسقف الأكبر، وذلك لخلق عدة مساحات مستقلّة داخل المبنى. وربما كان يُستخدَم لأغراض مختلفة. كان هناك رمز أزرق كبير على الباب. اقتربتُ منه لأتفقّده. هذا عندما سمعتُ صراخ الحرب.

    لقد ظهر المحاربون على خيولهم من حيث لا أدري. وقفز الرجال من على خيولهم وبدأوا في مداهمة البلدة. عاد البعض بالفعل بحقائب مليئة بالغنائم حتى قبل أن يُدرك الجرمان ما الذي يحدث. كانوا يتمتعون بسرعة لا تُصدَّق. نظر لي جنديان ثم أومأ بعضهما البعض. لا أعرف ما إذا كانوا قد أخطأوني بشخص آخر، أو أنهم عرفوا أنني لا أنتمي لهذا المكان. ولكن قبل أن أتأكد من نيّتهما، ضربوني وربطوا يدايّ معًا، وألقوا بي على الحصان، وفروا بي هاربين.

    تحركنا لبعض الوقت. وعندما وصلنا، ألقوني في زنزانة السجن دون كلمة واحدة. فتّشوا حقيبتي، إلا أنهم على الأقل لم يستطيعوا قراءة يومياتي. وفي الليل، عاد لي نينت وقام بنقر أغلالي حتى أصبحت يدي حرّة في النهاية. أكتب لك الآن خوفًا من أن تكون هذه رسالتي الأخيرة. من فضلك أخبر زوجتي وابنتي أنني فعلت كل ما بوسعي من أجل إمبراطوريتنا.
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 1 الوقت, مؤخرا بواسطة Ameno ().




  • إلى صاحب الجلالة الإمبراطور،

    لقد مرّ علىّ أسبوع في السجن. كل يوم أحصل على الخبز والماء، ولكن لم يُنظَر أبدًا إلى توسلاتي. زارني نينت كثيرًا، وأحيانًا كان يجلب لي المكسّرات أو العنب. كانت زنزانتي صغيرة. كنت أنظر إلى الفتحة الوحيدة بالزنزانة صباحًا ومساءً وأنتظر. وأراقب. تبيّن لي أن محتجزوني كانوا من الإغريق، وكنت في قريتهم التي تُدعى سيلتيكا. لقد كان مكانًا مثيرًا للاهتمام. استطعت أن أرى منزلاً مكوَّنًا من طابقين ومبني بالحجر ومدعَّم بالخشب. السقف كان مصنوعًا من القَش. خارج هذا المنزل كان هناك العديد من قطع الصخور الكبيرة، وكان هناك نحَّات ينحت عليها التماثيل وغيرها من الأشياء.

    كان هناك مبنى آخر أستطيع رؤيته من زنزانتي. كان مستديرًا بسقف من القش ومدخنة. وكانت هناك مساحة مفتوحة أمام المبنى مُحاطة بسور. حول المبنى كانت هناك العديد من الأشياء الصغيرة، كالمناشير والحبال والسلاسل المعدنية. لقد أدهشني الأغريق بكونهم عُمَّال أحجار في منتهى البراعة. فقد بدا الأمر كما لو كان الشك يساورهم دائمًا بشأن المتسلّلين.

    كان الحرُّاس يسيرون أمام نافذتي في بعض الأحيان. أحدهم كان لا يزال يحتفظ بحقيبتي ومتعلقاتي. كنت بحاجة إلى مذكراتي مرة أخرى. في صباح أحد الأيام، أعطوني الخبز والماء بينما أحسست بنسيم آتٍ من النافذة. ومع هذا النسيم جاءت صيحات محمومة حول غزو. أسقط الرجل الواقف أمامي الطبق وركض إلى الخارج. إلا أنه ترك الباب مفتوحًا. في حين بدا هذا الأمر وكأنه هدية من السماء، إلا أنني في الوقت نفسه كنت أعرف أن هذا المَخرج قد يقودني إلى مصير أكثر سوءًا. مشيت ببطء إلى حافة زنزانتي ووصلت إلى القمة قرب الزاوية. لا أحد على مرمى البصر. فقط باب يؤدي للخارج.



    اقتربت من الباب وفتحته. المدينة كلها كانت مُضطربة. تم إخفاء الفِخاخ في مواقع إستراتيجية. وفُتحت تشكيلات صخرية صغيرة على الأرض لتُكشف عن مخبأ للبضائع الثمينة. تم رمي الموارد بسرعة هناك. لاحظت أن الجندي يحمل حقيبتي. بدأت على الفور في اتباعه ولكن الناس الذين يركضون في جميع الاتجاهات جعلت من اتباعه أمرًا صعبًا. واصطدم بي شخص ما وطرحني أرضًا. وفي الوقت الذي نهضتُ فيه مجدّدًا، كنت قد فقدت متابعة هدفي. سمعتُ نانيت ينعق. كان يتبعه في الهواء.

    مررت أمام تشكيل من الخيام. خرج منها الجنود يهرّولون، مسلحين أنفسهم بالرماح والدروع التي كانت مُكدَّسة هناك. صاح قائدهم ذو القامة الطويلة والشارب المهيب وبدأ في إعطاء الأوامر. وامتطى المحاربون الخيول. يساورني القلق من أن يُكتشَف أمري، ولكن كل شخص مشغول بأمره وفي عينيه نظرات الجدّية والهلع. وصلت إلى منطقة مفتوحة كبيرة حيث كان معظم الجنود يتجمّعون. وأخيرًا رأيت الرجل مرة أخرى. إلا أنه لم يعد يحمل حقيبتي.

    تراجعت للوراء وبدأت بالبحث في كل مكان عن أمتعتي، عندما انطلقت صيحات تُعلن عن وصول العدو. أشخاص أجانب. جيش كامل من الفرسان. أصدر زعيم الإغريق أمره الأخير. أخذ الجميع وضعية الاستعداد للصدام الوشيك.

    المغول قادمون.
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 1 الوقت, مؤخرا بواسطة Ameno ().



  • إلى صاحب الجلالة الإمبراطور،

    لقد وصل المغول إلى سيلتيكا وأثاروا الرعب في نفوس الجميع. انفتحت أبواب القرية واندفع حشدٌ لا نهائي من المحاربين. فحُطِّمت دروع الحرب، وأُقفلت الفخاخ، وأُسِر الجنود. وبعد مرور دقائق من الفوضى، انتهت المعركة وبدأ المغول المنتصرون بنهب المدينة. أبقيت عينيّ مُسمَّرتين على متعلقاتي. قريبًا، ستهدأ الأجواء وسأتمكّن من مغادرة هذا المكان.

    سارت مجموعة من المحاربين نحو حقيبتي وفتّشوها. فتحوا اليوميات، وتوقفوا، وبدأوا ينظرون حولهم. توقفوا عندما وقعت أعينهم على مخبئي. كنت مرعوبًا، ولم أحرّك ساكنًا. وبعد لحظات، نظروا إلى بعضهم البعض وأعادوا اليوميات إلى الحقيبة. كان تصرّفهم غريبًا دون شك. حاولت أن أسترق السمع إلى محادثتهم، ولكنهم كانوا بعيدين للغاية. وبينما كانوا يمتطون جيادهم ويغادرون، ظننت أني سمعتهم يذكرون اسم أحدهم: جنايوس تيتيانوس. بالتأكيد هناك خطأ ما.

    لقد تركوا جوادًا من ورائهم. هذا أمرٌ غريب. أكان هذا فخًّا أم لا، اضطررت لتتبّعهم. ارتديت ملابس المغول، وامتطيت الجواد وعبرت من بوابات سيلتيكا المُحطّمة. ثم انضمت إليّ حينها مجموعة أخرى من المحاربين. حاولت الانسجام معهم، لكنّهم وبطريقة غريبة لم ينتبهوا لي على الإطلاق. كانوا يُغنّون ويهتفون احتفالاً بالهجوم الناجح. وقف البعض بكلا قدميه على ظهر جيادهم وراحوا يرقصون قليلاً على طول الطريق.

    مررنا بسهول خالية ومراعٍ باتجاه أسكوزاي، موطن المغول. وناضلت لأحافظ على وتيرة رفاقي، فهم بارعون للغاية في امتطاء الجياد. كان نينيت يتبعني على مسافة ليست بقريبة. ربما كان خائفًا من مهارات الرماية الفائقة التي أظهرها المغول من قبل. كانت القرية على مرمى البصر، حيث لم يكن هناك ما يعيق الرؤية. يمكن بلوغ أي مكان ترغبه في هذه المنطقة ممتطيًا جوادك حسب التصميم. ومع ذلك، شعرت بشيء آخر غير عادي حول هذه المنطقة. كان هناك شيء غريب في الهواء...


    لقد عبرنا البوابات بسرعة فائقة ولم نُبطئ من سرعتنا إلا عندما وصلنا إلى ساحة واسعة ومفتوحة في وسط القرية. كانت القوات العائدة من الغارة تتجمع هنا. وجدنا أمامنا تمثالاً لأحد المحاربين المغول ممتطيًا حصان يقف على قدميه الخلفيتين، بينما أمسك المحارب بقوسه. كان المغول يُهلّلون ويتبادلون قصص الهجوم، كل قصة كانت أشجع من التي قبلها وأقل مصداقية. لاحظت أن نينيت يدور حول زاوية أخرى من القرية.

    فترجلت عن جوادي وسِرت باتجاه نينيت. كان هناك بالكاد بيوت تقليدية، لكنني مررت بالكثير من الخيام. تصاعد الدخان من مدخنة كبيرة قائمة في العراء، بجوار كوخ خشبي بسقف مصنوع من اللباد. تم وضع مطرقة وسندان بالإضافة إلى العديد من الأسلحة والدروع حولها.

    وجاءت ضوضاء من مكانٍ قريب. مررت أثناء سيري بمأوى حيث وجدتُ العديد من الخيول تأكل العُشب الطازج وتستريح. كان المأوى له سقفين، أحدهما مصنوع من الخشب والآخر من اللباد. وتم تخزين القش في حجرة منفصلة. كان من الغريب بالتأكيد رؤية الخيول بدون فرسان مغوليين على ظهورهم. فتوجهتُ نحو نينيت. كان يحلق فوق مبنى ضخم. وكان يقف على أعمدة خشبية بجدران مصنوعة من الألياف الصلبة وسقف مصنوع من اللباد. فتوجهتُ ناحية مدخل المبنى، بين وعائين مشتعلين، ثم دخلت. وجدت نفسي في غرفة دائرية واسعة.

    هنا كان يجلس الحكيم، جنايوس تيتيانوس. وكان يتفحّص يومياتي، قبل أن ينظر إليّ ويلقي التحية. ورسم ابتسامة على وجهه. ثم بدأ يتحدَّث. أخبرني أنه أصبح الآن يعرف هويتي. وأنه بينما رحلتُ منذ عشر سنوات، فإن هذا المكان قد تغير بالكامل.
    ______________________________________________________


    Caesar
    Community Manager
    Travian Legends SA, EG,SY,AE



    مدير مجتمعات ترافيان العربية للسيرفرات السعودية و المصرية

    المشاركة تم تعديلها 1 الوقت, مؤخرا بواسطة Ameno ().